محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1016
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
وقد كان فوت الموت سهلا ، فردّه * إليه الحفاظ المرّ والخلق الوعر « 1 » وقوله : كرم خشّن الجوانب منه * فهو كالماء في الشّفار الرّقاق « 2 » من قول حبيب : وإنّ الحسام الهند وانّي إنّما * خشونته ما لم تفلّل مضاربه « 3 » وقوله : شاعر المجد خذنه شاعر اللّف * ظ ، كلانا ربّ المعاني الدّقاق « 4 » من قول حبيب : غربت خلائقه فأغرب واصف * فيه ، فأحسن مغرب في مغرب « 5 » وقوله : ليت لي مثل جدّ ذا الدّهر في الأد * هر أو رزقه من الأرزاق « 6 » أنت فيه ، وكان كلّ زمان * يشتهي بعض ذا على الخلّاق من قول مسلم : الدّهر تحسد أولاه أواخره * إذ لم يكن كان في أعصاره الأوّل « 7 » أو قول حبيب :
--> ( 1 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 4 / 81 ط . عزام ) من قصيدة يرثي بها محمد بن حميد . والحفّاظ : الدفاع عن المحارم والمنع لها . والخلق الوعر : الصّعب العسير على أعدائه . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 368 ) برواية : « خشّن الجوانب منهم » . والشّفار : ج الشّفرة ، وهي حد السيف . والرّقاق : الحداد القاطعات . ( 3 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 1 / 290 ط . الصولي ) برواية : « فإنّ الحسام . . . » . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 371 ) . والخدن : الصديق . ( 5 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 1 / 220 ط . الصولي ) برواية : « وأغرب شاعر » ، من قصيدة يمدح بها مالك بن طوق . ( 6 ) البيتان في ( ديوانه 2 / 371 ) . والجدّ : الحظ . ( 7 ) البيت في ( ديوان مسلم بن الوليد ص 15 ) برواية : « فالدّهر يغبط . . . » ، وأشار لرواية الشنتريني بالهامش . وهو من قصيدة يمدح بها يزيد بن مزيد .